آه لو كان عبد الرحمن الراشد مسيحي

March 14, 2014
By

بقلم :جورج بنا

 لوكان عبد الرحمن الراشد  مسيحي  حقا  لفهم  تصرفات الراهبات , وفهم أيضا  آلية تشكراتهم    للنصرة , وبالمسيحي   لا أقصد  التصنيف في سجل النفوس , ولا أقصد الشبه مع رجال الدين  وخاصة أمثال المطران لوقا الخوري  , انما أقصد  أشباه المسيح  بممارستهم للحب المطلق  والوداعة المطلقة  والغفران المطلق  والتفاني المطلق  والحرص المطلق على  الآخر  ,  انها معالم مسيحية المسيح  , ولا وجود لهذه المعالم أو حتى بعضها  في  الكيان النفسي والأخلاقي والمسلكي للكثير من رجال الدين المسيحي  ومن المسيحيين  ومنهم لوقا الخوري .

لو فهم عبد الرحمن الراشد  رسالة الحب والغفران  في المسيحية  ,  لكان بامكانه استيعاب  كامل تصرفات الراهبات  ,  ولكان بامكانه   التيقن من أن  حرص الراهبات الأول  لم  يتوجه الى ذاتهم, وانما  كان هدفهم الأول  هو اطلاق سراح أكبر عدد من مخاطيف الأسد , المسيح مات من أجل الغير  , ولم يكن موته  الا أمرا رمزيا   لايجوز تقليده بحذافيره  , وانما  السير مسلكيا باتجاهه .

لو فهم  عبد الرحمن الراشد المسيحية  كما ارادها السيد المسيح  , لأدرك  على  انه  لاوجود  المطلق للشرير  , وحتى  الشرير  يملك ضمير , ولعرف  على أن النصرة  وغيرها  هم حقا مجموعات مجرمة ,  الا أن ها لايمنع  هؤلاء المجرمين  من التصرف , ولو نادرا,  بأخلاقية  وانسانية , وعند تصرفهم بهذا الشكل  يجب تشجيعهم  وليس محاولة عقابهم على الصالح والطالح من تصرفاتهم.

ولم تقتصر تشكرات الراهبات على النصرة , وانما تشكروا  أيضا  الجهة المقابلة , وعمليا لا أعرف  ماقدم لهم الأسد لكي يتشكروه , النصرة عاملتهم , حسب قولهم , بانسانية  , وهل عاملهم الأسد  بمدفعيته وصواريخه  بانسانية ؟  ولو صدق ربع مايقال عن  مضايقة الأسد لهم ,  لابل محاولة اغتيالهم , أو احتجازهم ,  فكيف لهم أن يشكروه  بدون  الالتزانم  بالكثير من  المسيحية.

الراهبات يفكرون بالغير  , ويفكرون  بعدد مخاطيف الأسد من النساء والأطفال , ويعرفون على أن مسلخ الأسد  ينتج يوميا   حوالي عشرة من  القتيلات  في السجون  , ويعرفون على أن الأسد يعتقل  الأطفال  , والبرهان هو اطلاق سراح أطفال معتقلين , ويعرفون الكثير عن  مجازر الأسد , وهل  لعبد الرحمن الراشد  الحق في الشك  بانسانيتهم , وهم من  كرس حياته من أجل خدمة الغير , وهم من وقف “سياسيا ” الى جانب المظلومين من البشر  , الا ير الراشد فرقا بين شبيح   بهندام كاهن هو لوقا الخوري   وبين الراهبات , وهل شبحت أي راهبة منهم ؟ وهل  تنقلت  أي راهبة منهم  في سيارات الشبيحة المدججة بالسلاح , وهل تصرفت أي راهبة منهم كما تصرفت الراهبة أغنيس  عندما  تجسست ووشت  وكذبت وتصرفت تجاه ٥٠٠ طفل قتيل بالغاز  وكأن اغتيال الاطفال لايهمها بقدر  ماتهمها ازالة  الشبهة  عن الأسد وغازاته , ومن هو المسيحي حقا  الراهبات أم الراهبة أغنيس والمطران لوقا الخوري  ؟  وما هي النتيجة التي  يمكن للراشد أن يصل اليها  بعد هذه المقارنة ؟.

اذا توصل الراشد على أن المطران لوقا الخوري  والراهبة أغنيس هم مسيحيين حقا  لتركت ديني  وكفرت   بالمسيحية  والمسيح والمسيحيين  , ولقلت  هذا الدين مجرم  ورجاله  هم  رجال اجرام  , مالي ومالهم ,  انهم حثالة  وقمامة بشرية  لايجوز   الاقتداء بها .

لاعلاقة للراهبة أغنيس بالمسيحية , وكمسيحي  اعتبر راهبات معلولا مسيحيين  حقا  وقد كان على الراشد أن  لايتطاول كتابيا على  أمور  لاعلاقة له به ولا يفهمها

Tags: , , , ,

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Informations

User Login

Featured

  • نصف قرن من معاناة الشعب السوري مع حزب البعث

    بقلم:بهنان يامين   كان منيف الرزاز، آخر أمين عام لحزب البعث،على صواب يوم عنون كتابه بـ ” التجربة المرة” عندما تحدث عن تجربته مع البعث، فبالفعل، عانى الشعب السوري تجربة […]

  • الربيع العربي , هرج ومرج الصبيان والأقزام !

    هناك ظاهرةة  تثير الحنق  والشفقة بأن واحد . ففي عصر  الاليكترونيات   والشبكة العنكبوتية , يصبح أمر القص واللصق  والسطو على الانتاج الفكري للآخر سهلا جدا , ولكي يتم السطو , […]

  • تبلورات سورية

    بقلم :حنان عبدو الوضع السوري يتبلور كما هو متوقع  ,  فبعد ان اتحد الجميع ضد الأسد , وحقق الجميع انتصارات  عسكرية وسياسية  واضحة  , بدأ التغير يظهر في معالم الثورة […]

  • مشكلة روسيا مع سورية

    سلامة كيلة: يبدو الموقف الروسي من سورية مرتبكاً أحياناً، وحاسماً أخرى، حيث يصرّ على دور بشار الأسد، ومن ثم يناور من أجل الوصول إلى حل. إن متابعة الموقف الروسي تميل […]

  • داحس والنسوان ..بين عائشة وزينب , وخواطر أخرى

    بقلم: بهلول السوري بتلذذ مرضي  يقتتل الأعرب  , يقتلون  وينقتلون , ويتوغلون في الجاهلية والجهل, وكلما  ازادت بدائيتهم ازداد فخرهم , وقد ضربوا  المثال في غبائهم  ,  داحس والغبراء  مثل […]